الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٢قلت له: فإن أوصى أن تفرق عليهم بها؟ قال: قد قيل: إنه لا يجوز على هذا أن تفرق في غيرها.
قلت له: وفي الموصي إذا ترك أولادا بلّغا أو يتامى، هل يجوز لهم هذه الوصية كغيرهم إذا كانوا في الحال معدمين فقراء، أم ليس لهم ذلك؟ قال: قد قيل: في هذا باختلاف؛ قول بجوازه لهم كغيرهم وقول: لا يجوز.
قلت له: ويجوز للوصي أن يؤثرهم على سائر الفقراء من البلد؟ قال: لا يبعد من أن يلحقه معنى الاختلاف على قول من أجازه لهم في موضع صحة وقوع الإحصاء على فقرائها، وكونهم بحال من يكون أهلا لذلك. /13 م/
قلت له: ويجوز له أن يدع فقراء كل بلد يقتسمون غلة ما بها فيما بينهم، أم ليس له ذلك؟ قال: لا بأس عليه فيما يكون على يدي أهل الثقة وإلا فلا، إلا ما يكون على يد من يأمنه من الناس فيجوز لأن يلحقه في النظر معنى الاختلاف بالرأي في ذلك.
قلت له: فإن كان المال الموصى بغلته كذلك في بلدان متفرقة لا من نوع واحد بل من أنواع شتى: من زروع ونخل وأشجار، هل يجوز له أن يبيع الغلة ليفرق ثمنها؟ قال: لا أرى هذا فأجيزه فيما أوصى به أن يفرق غلة، وإنما عليه أن يتبع أمر الموصي في تفريقها بعينها كما أوصى به فيها إلا أن يعدمه أهل الفقر في حال، فعسى أن يجوز فيما أشرف على الضياع أن يؤخذ فيباع لادخار ثمنه لهم متى وجدوا وإلا فلا.
قلت له: فإن كان الوصي لا يقدر على الوصول إلى شيء من هذه البلدان لعجز أو لقلة الأمان، هل له أن يوكل من يثق به في إنفاذها، أم ليس له؟ قال: