الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٣قد قيل: إن له ذلك مع القدرة، فكيف مع العجز إني لأراهما على سواء ولا فرق.
قلت له: ومع دخول المشقة عليه في هذه الوصية، هل له عذر في تركها على وجه الإعراض عنها بعد أن رضي بها فمات الموصي على ذلك؟ قال: قد قيل: إنه ليس له تركها وعليه أن يقوم بإنفاذها 13 س متى ما أمكنه فقدر عليه بنفسه أو بغيره ممن يجوز له أن يستعين على أمره به في ذلك.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بمحمدية ولم يذكرها فضة ولا نحاسا، ما قول المسلمين فيها؟ قال: قد رأى بعضهم ثبوتها، وبعضهم لم يحكم بها. وعلى قول من أجازها؛ فيكون له في الحكم ما عليه الأكثر من نقد البلد، وفي الجائز ما وقع عليه اسمها من نحاس أو فضة بين الناس، والله أعلم.
مسألة من غيره: وإذا أوصى موص لأحد بصدية أو شاخة ولم يسم أنها صدية كذا أو شاخة كذا؛ فعندي أن في زماننا هذا يجوز أن يعطى من صفر أو دواكري، والله أعلم.
مسألة: ومن أوصى للفقراء بأرض ولم يقل: "يسكنوها" ولا غيره؛ فجائز للإمام أن يبيعها ويعطي ثمنها الفقراء إذا احتاجوا إلى ذلك، ومن أوصى بسهم أو بنخلة من ماله للفقراء ولم يعين عليهم، كان موقوفا عليهم، وفي جواز بيعه وتفريق ثمنه على الفقراء اختلاف. ومن قال: "هذه الأرض للفقراء"؛ فجائز لواحد منهم أن يزرعها دون سائرهم ويمنع من جاء من الفقراء من أكل زراعته له. وقول: لا يزرع وألزمه الضمان، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ومن أوصى بغلة ثلاث نخلات من ماله لفقراء حارة كذا من ضمان عليه، لهم متى يستحقون هذه الوصية يوم موت الموصي أم يوم