قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٥

كانت الوصية بغير حق، وإن كانت بحق فيختلف فيها. فقول: تجب يوم أوصى الموصي. وقول: يوم يموت الموصي، وهي في أكثر القول للغائبين إذا عرف بعضهم كانوا في بر أو بحر. وقول: لهم ما يخصّهم عرف موضعهم أو لم يعرف، وهذا الاختلاف جوازه، وجواز التفضيل إذا لم تكن الوصية بحق، وتكون الوصية لجميعهم يوم يموت الموصي إذا عرفهم وأدركهم كلهم.

وإذا لم يعرفهم كلهم، ردت الوصية إلى ثلاثة فقراء فصاعدا من تلك الحارة، في أكثر ما عرفنا من آثار المسلمين، وكذلك إذا لم يتأت له إنفاذها يوم ثبوتها بموانع تمنعه من عدم الغلة في الحين، أو بسبب غير ذلك والتبس عليه مستحقها من عدم الصحة؛ فتردّ الوصية إلى ثلاثة فقراء فصاعدا من فقراء الحارة. وقول: توقف الوصية، وذلك إذا كانت الوصية بحق، والاختلاف في التوقيف في الوصية وفي إنفاذها إذا مات من مات وجهل من جهل، وكانت الوصية بحق أو بغير حق، ويعجبني تصديق الفقير إذا كان عليه سمة الفقر /15 م/ وكذلك إذا أوصى بكذا، يفرق على فقراء بني فلان؛ فأجاز الشيخ أحمد بن مداد أن تنفذ في ثلاثة فقراء فصاعدا إذا كانت الوصية انتقالا، وهذه مثلها سواء من فقراء الحارة لا فرق بينهما، والله أعلم.

مسألة: الشيخ سالم بن راشد: فيمن أوصى بثلاث محمديات فضة لفقراء حارة كذا، وحارة كذا من ضمان لزمه لا يعرف ربه، وكان الفقراء يحصون إلا أنه يشق على الوصي عمومهم لقلة الوصية، وفرقها على ثلاثة فقراء، من كل حارة فقيرا، وعلى تسعة، من كل حارة ثلاثة، هل يكون قد وافق الحق أم لا؟ قال: فما فعله فقد وافق الحق فيه، والله أعلم.

٣٠٬٠٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.