الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٧الجواب: إن كان يتخوف على نفسه ثبوت ضمان عليه جعله كذلك، وإلا وصية من أبواب البر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا أوصى بكذا كذا لارية فضة للهالك فلان بن فلان الفلاني من ضمان عليه له، وهذا الهالك قد مات منذ سنين، وقد خلّف ورثة قد ماتوا أو مات بعضهم ثم وارثهم قد مات، وربما إذا قسّمت على جميع الوارثين، لم يبلغ أحدهم عشر فلس، ما الحيلة في خلاص هذا الوصي في إنفاذ ذلك؟ وإن كان /15 م/ هذا الهالك لا يعرفه الوصي ولا يعرفه ورثته، هل يقبل قول الشهرة أن ورثته هؤلاء، ويجوز للوصي التسليم لهم، أم لا؟ قال: صحة الوارث بالبينة العادلة في الحكم والشهرة القاضية في الاطمئنانة واسعة، وإن لم تنقسم الدراهم، شري بها حب أو خبز أو ما ينقسم، وجعلت فيهم على ما يوجبه الشرع، ولا تجعل في غيرهم من الفقراء إذا علموا بحكم أو اطمئنانة، وإذا لم يعلموا كانت موقوفة. وفي بعض القول: للفقراء أو في بيت المال، وحد الشهرة ارتفاع الريب.
قلت: وكذلك إن أوصى بكذا وكذا لارية فضة للفلج الفلاني من ضمان لزمه، وهذا الفلج قد يبس منذ سنين ولم ترج حياته أبدا؛ لأن الوادي قد خربه، كيف القول؟ وهل تجوز أن تفرق على الفقراء، أم تترك أمانة حشرية؟ قال: الوصية بحالها حتى ترجع يوما ما فتجعل في مصالحه وهذا يمكن إخراجه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في لفظ وصية: "أوصى فلان بن فلان الفلاني بكذا وكذا لارية فضة تفرق على الفقراء من قرية كذا من ضمان عليه لا يعرف ربه"، هل يجوز أن تجعل هذه الدراهم في بيت مال المسلمين ولا ضمان على الوصي في ذلك؟ وإن