قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٨

كان فيه اختلاف، فما الذي يعجبك؟ وإن جعلها الوصي في بيت المال هل يبرأ الوصي منها فيما بينه وبين الله، أم لا؟ قال: فالذي عندي 16 س وأقول به وأراه ويعجبني وأستحسنه أن تجعل هذه الوصية للفقراء كما أوصى بها الموصي، ولا تبدل عما أوصى به. وإن كان في الأصل مما لا يعرف ربه، فقيل: هو للفقراء. وقيل: لبيت المال. وقيل: موقوف بحاله، وكان للموصي المتعبد بالخروج منه النظر، والاختيار مع مشاورة العلماء الأبرار بين هذه الثلاثة الوجوه، فلما أن اختار أحدهما؛ ثبت ما اختاره لنفسه، وعليها كما ثبت اختيار الحاكم الرأي على من وقع عليه وله حكمه، فمن هاهنا استحسنت وأثبت وأوجبت ما أوصى به للفقراء فللفقراء خاصة، وما أوصى به لبيت المال؛ فهو لبيت المال خاصة، وما أوصى به لأحد من الناس؛ فهو له خاصة.

والوصية للفقراء أصل قائم بنفسه لا يجوز تبديله ولا تغييره، ولا يدخل فيه الأغنياء، ولا أحكام الجهاد، ولا أجر القائمين بدولة المسلمين ولا المؤلفة ولا الغارمون الأغنياء، وبيت المال أصل قائم بنفسه على حدة، يدخل فيه من ذكرنا وغيرهم وأمثالهم.

وحفظت عن شيخنا خلف بن سنان جواز ما أوصى به للفقراء أن يجعل في إعزاز دولة المسلمين، وتقوية كلمتهم، ونصرة دعوتهم، ولعله يجعل معناها واحدا، ويقول: إن أموال بني نبهان حكم بها نازعوها من أهلها والمشاهدون لهم لفقراء المسلمين، والله أعلم بما ذهبوا إليه. وقولي في هذا أو غيره قول الله ورسوله والمحقين /17 م/ من عباده.

وأحسب أني حفظت عن الشيخ المرحوم ناصر بن خميس ما حفظته عن الشيخ خلف بن سنان يرويه عن ابن عبيدان. وقيل: إن موسى بن

٣٠٬٠٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.