قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٩

سليمان أوصى بغلة شيء من الأموال بسمائل لفقراء المسلمين. فقيل: إن إمام المسلمين سلطان بن سيف أعزه الله شاور في ذلك أو رأى هو ذلك أن يُجعل في بيت مال المسلمين، وفي إعزاز دولتهم، فلعله أجيب في ذلك أو رأى هو ذلك. وأحسب أن جده إمام المسلمين سلطان بن سيف: أوصى بغلة أمواله على ما أوصى بها أبوه، فأحسب أنها استغلّت وجعلت غلتها للفقراء أول مرة، ولعلهم رأى بعضهم أن تجعل في إعزاز دولتهم، فالله أعلم بما ذهبوا له واستحسنوا، وما هم عليه حتى ماتوا وانقرضوا.

وما ذكرنا أول كتابنا أولى وأليق، وأحسن وأوفق؛ إذ لا مخالفة فيه لموص متبرع ولا مقر ملزم نفسه ولا معترف دائن بما عليه، وأرجو أن يغني الله بيت مال المسلمين وأئمتهم وحكامهم وناصرهم عما أوصى به للفقراء، وفي بيت مال المسلمين متسع لأهله، حفظ الله أهل دعوته وأغنى أهل مقالته، وأبقى أهل طاعته ? جميعا ورفعهم شرفا رفيعا.

وأحسب عن الشيخ أبي سعيد في كتاب الاستقامة: إن ما أوصى به للفقراء فهو لهم، وما أوصى به لإعزاز دولة المسلمين فلإعزاز دولة المسلمين خاصة، لا تبدل أحد الحُكمين عن ثبوت أصليته، والله أعلم.

مسألة: والذي يوصى به من ضمان 17 س لا يعرف ربه، أولى أن يقبضه إمام المسلمين ويعرف بصفة حاله، والله أعلم.

وأما اللقط(1) قول: إنها تُقبض [من] إمام المسلمين على أحسن الأقاويل.

(1) ث: اللقطة

٣٠٬٠٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.