الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٣١مسكنا يتأهلون فيه، وكانت هي مرجعهم ووطنهم لم يستبدلوا بها وطنا، والله أعلم.
مسألة: وجدتها على أثر ما عن الشيخ عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي إلى الشيخ بلعرب بن سلطان بن سيف: فيمن أوصى بعشرين ألف لارية تفرق على من شاء الله من الفقراء والمساكين من المسلمين على رأي وصية، تركت بقية السؤال.
الجواب: إذا لم تكن هذه الوصية بهذه الدراهم لفقراء بلد معلوم أو لفقراء أناس معلومين، وإنما هو أوصى بكذا وكذا لارية فضة تفرق على الفقراء والمساكين، فجائز لكم يا إمام المسلمين أخذ هذه الدراهم أن تجعلوها لعز دولة المسلمين وإن شئتم أن تفرقوها على الفقراء.
على ما حفظته من الآثار السالفة: ومن جوابات(1) الأشياخ المتأخرين: ويعجبني أن تجعلوا هذه الدراهم لعز دولة المسلمين. وإن كان الموصي أوصى بهذه الدراهم لفقراء بلد معلوم، أو لفقراء أناس معلومين؛ فليس لكم أخذ هذه الدراهم إلا أن تلحق الوصي تهمة، فلكم أن تجعلوا عليه مشرفا في إنفاذ الوصية، وإن بانت خيانته(2) بطلت وصايته، وعليكم أن تقيموا ثقة عدلا 18 س ينفذ الوصية، والله أعلم.
مسألة من الأثر: ومن لزمته تبعة للفقراء مقدار مائة درهم، وكذلك إذا لزمه هذا المقدار من قبل زكاة؛ فأما الزكاة فجائز أن يسلمها إلى فقير واحد أما