الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٣٣العجز عن قسمه لأن يرجع به إلى الفقراء، أو لبيت المال على رأي في حكمه، ويجوز فيه أن لا يثبت على رأي آخر.
قلت له: وإن أوصى بمثل هذا لمساجد الدنيا، أيكون كذلك؟ قال: نعم؛ لأن درك عدّها من المحال، فقسمه ما أوصى به على جميعها لا يمكن أن يكون في حال، وكون الصلح في هذا على ما جاز لا يصح، فهي كذلك، وقيل بجوازه لجامع بلده، والله أعلم. فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بشيء من ماله لفقراء المسلمين؟ قال: فهو لمن يكون فقيرا من أهل دعوتهم، وإن لم تكن له ولاية. وقول: لأهل الولاية من فقرائهم. وقول بدخول من يكون من أهل الإقرار في ذلك.
قلت له: فإن أوصى به للفقراء المسلمين؟ قال: قد قيل فيه على هذا أنه يكون لأهل الولاية من فقرائهم. وقيل: لمن لم يبن منه ركوب شيء من المعاصي من أهل الدعوة. وقيل: لمن يكون فقيرا منهم. ولو قيل فيه بأنه مما يجوز أن يدخل فيه فقراء أهل الإقرار، لم أبعده من الصواب في الرأي؛ لأنهم في جملة من يطلق عليهم ذلك.
قلت له: فإن أوصى به للفقراء 19 س هكذا لا غيره؟ قال: فهو لمن يكون فقيرا في الحكم، إلا أنه يعجبني أن يجعل في فقراء أهل دعوة الحق، فإنهم أولى به وأحق ما وجدوا، وإلا فالفقراء من القوم أو من يكون له عهد من المشركين من بعدهم إلا لمعنى يوجبه النظر من تقديم أحد هؤلاء على الآخر أو مساواتهم في حال، والله أعلم وينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ هلال بن عبد الله العدوي النزوي: في رجل أوصى عليه بوصية غير محدودة، هل له أن يعطي الفقير منها ما لم ينزله بمنزلة