قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٣٦

لا ضمان عليه لقلنا في قوله: هذا أنه غير خارج من الصواب على ما نراه ونحن به نقول، والله الموفق وهو أعلم بالصواب.

وأما الوصية للمسلمين فهي على ثبوتها مما يختلف فيها لمن تكون: فقيل: لأهل الولاية.

وقول ثاني: لفقراء أهل الدعوة.

وفي قول ثالث: لأهل الإقرار بالدعوة.

وعلى قول رابع: فلجميع أهل الإقرار؛ فيدخل هنالك فيها أهل الخلاف /21 م/ وعلى هذا، فإذا جاز دخولهم في الوصية من أهل الدعوة للمسلمين؛ فجوازه على حال في الوصية منهم للفقراء أظهر، وهذا لعمومها هو الأحق في الأصل بها في حكمها، وإنما كان الأعجب إلينا لأن يعطى فقراء أهل دعوة الحق من المسلمين لا لحجر فيها من أن يعطى منها فقراء المخالفين، ولكن لجواز إنفاذها على الخصوص في أولئك رأيناهم بها من هؤلاء أولى، والله أعلم. فانظر في ذلك.

قال المؤلف: وقد مضى شيء من معاني هذا الباب في جزء إنفاذ الوصايا وفي جزء الصكوك أيضا.

مسألة من كتاب جامع جوابات الشيخ أبي سعيد: وسألته عن رجل يسلم إلى رجل دراهم، وقال له: فرقها على الفقراء، هل يجوز له أن يعطيها فقيرا واحدا؟ قال: معي على معنى اللفظ لقوله: "فرّقها على الفقراء"؛ فيخرج عندي أنه لا يكون مفرقا لها حتى يفرقها، وأما على معنى سلم؛ فإذا سلم إلى فقير فقد جعلها في موضعها من الفقراء.

٣٠٬٠٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.