قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٣٧

قلت له: فإن أعطاها فقيرين هل يجوز ذلك على معنى قوله: "فرقها على الفقراء"، ويكون قد فرقها؟ قال: معي أنه يجزيه إذا فرقها على اثنين، وقد وقع اسم التفرقة بالتسمية.

قلت له: فإن كان هذا الذي أعطي هذه الدراهم يفرقها على الفقراء فقيرا، هل له أن يأخذ منها لفقره من غير أن يعلم بذلك الذي سلّمها 21 س إليه؟ قال: معي أن في بعض القول: إن له أن يأخذ منها إذا كان من الفقراء.

قلت له: فعلى هذا القول: إذا علم أنه الذي سلّمها إليه فلم يجز له ذلك، هل عليه ردّها أو ينفذها على فقراء غيره؟ قال: معي أنه إذا قبضها لنفسه على قول من يجيزها له لم يكن عليه عندي رد.

قلت له: فإن هو الذي حجز عليه قبل أن يأخذ منها هذا لفقره؟ قال: معي أن ليس له أن يأخذ منها شيئا إذا كان قد حجر عليه أن يأخذ منها.

قلت له: فإن كان يعلم أن تلك الدراهم التي سلّمها إليه ليفرقها [على الفقراء عن وصية من غير المسلم للفقراء](1) وحجر عليه المسلم أن يأخذ منها شيئا، هل له أن يأخذ منها شيئا إذا علم ذلك ولو لم يحجر عليه؟ قال: معي أنه إذا كانت هذه الدراهم موصى بها للفقراء معلّمة، كان له عندي أن يأخذ منها، ولو حجر عليه، وإن كانت إنما هي وصية للفقراء مبهمة سلم الدراهم تنفذ من تلك الوصية وحجر عليه أن يأخذ منها لم يكن له ذلك عندي.

(1) زيادة من ث.

٣٠٬٠٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.