قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٣٨

قلت له: وما حد الفقر الذي يجوز له من مال الفقراء، أهو الذي يجوز له أن يأخذ الزكاة فيه، أم غير ذلك؟ قال: معي أنه في الحدّ(1) من جاز له أخذ الزكاة في الفقر فهو من الفقراء عندي.

قلت له: فإن سلم إليه هذه الدراهم وهو غني فلم يفرقها حتى صار فقيرا، هل يجوز له أن يأخذ منها؟ قال: هكذا عندي إذا كان فقيرا حين الأخذ ما لم يخالف الإلف(2) في /22 م/ تأخيرها.

قلت له: فإذا قال: "فرقها على الفقراء"، هل يجوز له أن يعطي فقيرا ويأخذ ما بقي على المعنى الذي يجوز له تفريقه على الاثنين، ويكون مفرّقا بذلك؟ قال: معي أنه إذا ثبت ذلك المعنى أن له أن يأخذ؛ لأن الاثنين يقومان مقام الفقراء جاز ذلك عندي.

قلت له: فعلى المعنى الذي يراد به إنه إنما أمره أن يفرقها لا ليجعلها في أهلها، وجاز له أن يأخذ منها، هل له أن يأخذها كلها لفقره دون غيره من الفقراء؟ قال: معي أنه يجوز على هذا المعنى، وعلى هذا القول.

مسألة عن الشيخ عبد الله بن عمر البهلوي حفظه الله تعالى(3): فيمن أوصى بجراب تمر يفرق في قرية بهلا والموصي من قرية نخل، أيسلم الكراء من الجراب أم من مال الموصي؟

(1) ث: حدّ.

(2) ث: الأمر.

(3) زيادة من ث.

٣٠٬٠٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.