قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٣٩

الجواب: إذا أوصى بجراب بعينه فيسلم منه، وأما إن أوصى بجراب مبهم فيشتري من البلد الذي يفرق فيه لئلا يأكله الكراء، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: ومن أوصى بكذا وكذا مكوك حب، أو كذا وكذا من تمر من غلة أرض له، أو مال له للوقف وحمل السيل شيئا من ذلك؛ فالوصية تبقى تامة فيما بقي من ذلك.

ومن أوصى بحب بر يفرق على الفقراء في قرية أَفِي؛ فلا يجوز أن يشتري من غيرها، ويكاري عليه من يحمله إليها إلا أن لا يوجد في أَفِي حب بر يباع في ذلك الوقت؛ فإذا عدم فجائز يشترى من أقرب البلدان إليها ثم يكارى عليه من مال الميت وهو من الثلث، 22 س وإن عدم من البلد الأقرب؛ فمن الذي يتلوه، الأقرب فالأقرب.

ومن أوصى بجري حب بر يؤكل في الموضع الفلاني؟ فلا يجوز أن يؤجّر على طحنه وخبزه من مال الموصي، ويجوز من ذلك الجري أجرته، وأما حمله إلى ذلك الموضع فجائز إن لم يشتر من ذلك الموضع، خصوصا إذا أوصى به من حبه الموجود عنده في غير ذلك الموضع، وأما إن أوصى بجري حب بر يعمل طعاما ويؤكل في موضع كذا؛ فعلى هذا اللفظ أجرة طحنه وخبزه من مال الموصى به من الثلث.

الفرق بين المعنيين أن اللفظ الأول لم يوص أن يعمل طعاما ولكن لما قال: "يؤكل في المكان الفلاني"؛ فلابد أن يحتاج إلى توصيل لما حُدد المكان، ولابد له من طحن وخبز فالأجرة منه، وأما اللفظ الآخر أوصى بأن يعمل طعاما؛ فعلى هذا تكون أجرة ذلك من ماله، والله أعلم.

وكذلك توصيله هو من ماله على اللفظين جميعا، وذلك من الثلث.

٣٠٬٠٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.