قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٤٥

وأما إن كان جعل ذلك في صحته وجعل(1) شيئا من ماله في الفقراء، أو السبيل، أو شيء من البر ثم أراد الرجعة في ذلك في مرضه أو صحته فقد قال من قال: إن له في ذلك الرجعة؛ لأن ذلك منه على وجه العطية، والعطية لا تكون إلا لمحرز ولا تثبت إلا بالإحراز(2)؛ فله الرجعة، فإن لم يرجع في ذلك حتى مات ثبت ذلك من رأس ماله. وقال من قال: ليس له في ذلك رجعة؛ لأنه ليس له أن يرجع فيما قد جعله من ماله في أسباب البر؛ لأنه [لا إحراز](3) له في ذلك، ولو كان عطية وهبة وصدقة؛ فليس على من لابد له من إحراز كما أن ليس على الصبي والمعتوه ولا لهم إحراز في عطية أعطياها، وهذا ثابت عليه، وليس له رجعة في الصحة، وأما في المرض فإن رجع كانت له الرجعة في مرضه ذلك، وإن لم يرجع حتى مات كان ذلك من ثلث ماله بمنزلة الوصية.

مسألة: وإن أوصى للسبيل؛ فقال من قال: إن ذلك ليس بشيء؛ لأن السبيل هو الطريق. وقال من قال: إن ذلك يكون بمنزلة الصافية. وقال من قال: إن ذلك يكون للفقراء والأغنياء من المسلمين (خ: المقيمين)(4) والمسافرين /25 م/ ومن أخذ منهم كان له ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن نخل أوصى بها، ولم تعرف لعابر السبيل أو للسبيل، يسع أن تفرق على فقراء القرية، أو لا يسع إلا

(1) زيادة من ث.

(2) ث: بإحراز.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: لاحراز.

(4) زيادة من ث.

٣٠٬٠٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.