الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٤٦للغريب؟ قال: إذا جعلها للسبيل؛ فهي بمنزلة الصافية للحاضر والبادي، وإن(1) جعلها لعابر السبيل؛ فإنما هي للمسافرين خاصة.
مسألة: ومن كان له منزل أوصى به للسبيل فأحب رجل أن يسكنه وهو غني أو فقير، والرجل غريب، فإن قال: "منزله لعابر السبيل"، كيف الوجه في ذلك؟ فعابر السبيل [هو والمسافر](2)، والغني والفقير في ذلك سواء، وأما السبيل فهو (خ: فهي)(3) الطريق فلا نعرف معناه في ذلك، فإن جعله لجميع من نزله فالغني والفقير فيه سواء. وإن كان أراد به(4) في سبيل الله؛ فإنما ذلك في الجهاد، والله أعلم بالصواب.
قال غيره: وقد قيل: الوصية للسبيل جائزة وتكون للغني الفقير، للحاضر والبادي.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن نخلات يوصي بها لابن السبيل أو للسبيل، هل اللفظان سواء أم بينهما فرق؟ فعلى ما وصفت: فأما في سبيل الله؛ فقالوا: ذلك في الجهاد، وأما ابن السبيل؛ فهو المسافر ومار الطريق، وأما الذي يتخذ فيه البيت والأهل إلا أنه يقصر فيه(5) الصلاة؛ فلا أرى هذا من ابن سبيل، وأما في الماكث في البلد في طلب حاجته 25 س وليس له فيها أهل ولا مال؛ فهذا هو من أبناء السبيل وأشباه هذا، وأما في السبيل أو للسبيل فلا
(1) ث: وإذا.
(2) هذا في ث، وفي الأصل: فهو والمسافر.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ث، وفي الأصل: إرادته.
(5) زيادة من ث.