قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٤٧

يعرف ما هذا، والسبيل هو الطريق، فإن طلب الورثة الحجة في هذا؛ كانت لهم فيه الحجة والحمد لله رب العالمين، ويستوي في تسمية ابن السبيل الغني والفقير، والحاضر والبادي.

مسألة: ومن أوصى بنخلة للسبيل أو وهبها، ولم يقل: "بما تستحق"، وللنخلة مسقا وطريق، ولها صلاح من الأرض، لمن يكون ذلك؟ قال: هو تبع للنخلة، وكذلك إن باعها في صحته؛ فقيل: هو تبع للنخلة.

مسألة: ومن جعل نخلة للسبيل ففي الأرض اختلاف؛ وقالوا: إذا قال: "هذه النخلة أو هذا البستان أو هذا الفلاني، للسبيل" قول: إن الأرض تبع لها. وقول: ليست تبع لها إذا كانت دارا لا يعرف مالكها ولا رب لها؛ فالفقراء أولى بها، ولا شيء على من سكنها منهم، وأما إن سكنها غني كان عليه الأجرة يدفعها إلى الفقراء، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل قال: "إذا مت فقطعتي التي في مكان كذا وكذا في سبيل الله"، ثم أن الرجل احتاج إلى بيعها، هل يبيعها ويأكل ثمنها؟ فقال: لا يبيعها.

فقلت: أرأيت إن مات وهي له، هل يكون من الثلث أو هي بمنزلة المدبّر يكون من رأس المال؟ فقال مسبح: هي من الثلث (خ: ثلث ماله)(1).

وقال هاشم: إذا مات وهي له، فأما على قياس /26 م/ قول موسى وبشير؛ فإنها من رأس المال، وأما على قول سليمان بن عثمان عسى أن يكون كما قال مسبح. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) زيادة من ث.

٣٠٬٠٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.