الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٥٠الباب الخامس فيمن أوصى بحفر مورد أو بدوِ يبني له بنية(1)، وفي مقاطعة ذلك، وفي الوصية للفلج
ومن كتاب بيان الشرع: عن [أبي الحسن](2): فيما عندي؛ لأنه متصل بجوابه: وذكرت فيمن أوصى أن يحفر موردا على بعض السبل بكذا وكذا درهما، وإن بعض ورثة الموصي احتج بحجة رفع(3) هذا عن نفسه، وبعض الورثة دان بهذه الوصية، /27 م/ وليس في حصته وفاء لحفر هذا المورد.
قلت: ما يفعل في هذه الدراهم التي من حصة الوارث الذي رغب في إتمام الوصية؟ فعلى ما وصفت: فإن كانت هذه الوصية تخرج من ثلث مال الهالك؛ فليس للورثة في ذلك نقض إلا أن يمتنع(4) بباطله فإن امتنع، وأحبّ أحد الورثة أن يحفر بحصته في ذلك الموضع؛ حفر بمقدار ما يبلغ حصته، وليس عليه أكثر من ذلك، وإن أحب أن يتربص. فإما أن يرجع الوارث إلى الحق؛ فيحفروا جميعا حتى تتم الوصية، أو يحد أحدا بعينه على ذلك باحتساب طلب الثواب؛ فيجعل حصته مع المحتسب بذلك حتى يتم المورد، والله أعلم.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل حفر بديا في مفازة، ولم يمهِه، ثم أن امرأة ماتت وأوصت إلى ذلك الرجل الذي حفر البدي، وجعلت شيئا من حليّها