الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٥٢قلت: وكذلك إن حفر بها طويا فنفذت الدراهم قبل أن يخرج من الطوي ما يكون، هل على الوصي في هذا شيء؟ فليس على الوصي في ذلك شيء إلا أن يشترط الموصي /28 م/ أن يحفر بها طويا تخرج بها الماء في تلك الطوي، فإن شرط ذلك؛ لم يكن للوصي أن يقاطع إلا على هذا السبيل الذي حده الموصي.
قلت: وكذلك إن اكترى الوصي رجلا يحفر له طويا يخرج له منها الماء بمائتي درهم؛ فحفر الرجل الطوي، لم يطق يحفرها من جهة صفاء لم يقدر له، هل يجب له فيما قد حفر كراء من جهة جهالة المقاطعة؟ فالذي معي أنه إذا أتى عذر لا يطيقه الحفار؛ لم يتعر من أجرة ما عمل، فإن كان قاطعه بهذين المائتين بعينهما على إخراج الماء، وأعلمه أنهما من وصية، وأنه لاحق له فيهما إلا أن يخرج الماء في هذا البئر؛ فليس له هاهنا شيء حتى يأتي بالشرط المحدود، وإن كان(1) قاطعه على أن يحفر له هذه البئر إلى أن يمهيها بمائتي درهم؛ فعرض له ثم شيء من الجهالة أنه ما يستحق به الأجير على الوصي أجرة لا يبلغ بها ثبوت الوصية، ويجهل فيها الوصي أصل ما تثبت الوصية التي قد أوصى إليه فيها، خفت في هذا أن يكون عليه هو الأجرة، وإنما تثبت هذه الوصية على هذه الصفة بكماله إذا كان الشرط في الوصية من الموصي على شيء محدود، ولم يكن للوصي أن يتعدي ما تثبت به الوصية على ما أوصى الموصي، فإن جهل ذلك؛ فيسأل.
فإن دخل في مجهول فيما لا تثبت به الوصية من جهالته 28 س هو أو لم يسأل عن ذلك؛ كان ذلك عليه دون مال الهالك، وكانت الوصية بحالها، وإذا
(1) زيادة من ث.