قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٥٥

ثابتا في الوصية، وتكون الوصية ثابتة في حفر البئر الذي أوصى في حفرها؟ قال: هكذا معي.

قلت: وكذلك إن قال: "قد أوصى بهذه الثلاثمائة درهم يحج عني بها بيت الله الحرام وصية منه بذلك"؛ فتلفت الدراهم بوجه ضمنها من أتلفها، هل تثبت الوصية بالحَجة من بدل تلك الدراهم؟ قال: هكذا معي.

مسألة: كذلك، والبئر عندي أنك إنما تقصد إلى المقاطعة في ذلك إلى بئر وسطة في معنى النظر، ولا يقصد إلى إتلاف ما في يدك من المال إذا كانت الوصية مبهمة غير محدودة. وإن كان هنالك حد وصفه؛ كان الوصية على وجه الحد والصفة، إن شاء الله.

مسألة: وأما البيت الذي أوصى به يبنى قرب البئر التي أوصى بها أن تحفر؛ فإذا لم يحد في ذلك حدا؛ فأحب أن يكون بيتا وسطا من مثل هذه البيوت الذي أدركت على نحو ما أوصى به، ولا أحب أن يقصد إلى إنفاذ المال لفراغه إذا كان ذلك يخرج في النظر من حال الوسط من أمر تلك البيوت عند أهل الخبرة بها من أهل الثقة، وإن غمي ذلك عليه؛ فأحب المشورة على أهل الخبرة من أهل /30 م/ الثقة في ذلك، حتى يجعل الأمر على وجهه إن شاء الله.

كذلك البئر عندي أنك إنما تقصد إلى المقاطعة في ذلك إلى البئر وسطة في معنى النظر، ولا يقصد إلى إتلاف ما في يدك من المال بغير معنى إذا كانت لذلك مبهمة غير محدودة. وإن كان هنالك حد وصفة، كان الوصية على حد الوجه والصفة المحدودة إن شاء الله.

مسألة عن أبي الحسن: فيما أرجو قلت له: فمن أوصى بوصية للطرق، أو في مصالح الطرق، أيجوز ذلك؟ قال: نعم.

٣٠٬٠٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.