الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٥٦قلت له: فما يعمل بهذه الوصية؟ قال: تجعل في مصالح الطرق.
قلت له: فيعطي من يحفظها للطرق ويسوقها.
قال غيره: لعله أراد فيعطى من يعطيها بسوق وعبّها إلى مواضع الهفوات.
(رجع) قال: هذا من مصالح المار في الطرق.
قلت له: فيحفر بها بئرا على الطرق؟ قال: لا، هذا من مصالح المارين في الطرق، وليس من مصالح الطرق.
قلت له: فيقطع منها الشجر وتسوى؟ قال: نعم، ويجعل في مصالح الطرق نفسها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الصبحي: وأشاورك سيدي في رجل أراد مني أن أكتب له وصية ببناء مسجد مع مقبرة لمصالح الناس عن البرد والحر والمطر حين حاجتهم لذلك، وأراد تحديد موضع بناءه؛ فقلت له: أجعله على رأي الجماعة لئلا يشق عليهم لعلهم يختارون غير ما اخترته أنت من المواضع؛ فجعله كذلك ثم مات وأراد الجماعة بناء مسجد 30 س منهدم سالف من قبل في غير المقبرة بعيدا منها، ولم يكن له مال يكفي غلته عمارة، أيجوز لي الدخول معهم في الرأي لبناء هذا المسجد لعلمي بإرادة الموصي، ويجوز لي وللجماعة أم لا؟ قال: لم أحفظ شيئا في هذه الوصية، ومن إجراء الوصايا من أوصى بمائتي درهم يحفر بها بئرا أو موردا أن لو حفر بئرا قديمة مهجورة بتلك الدراهم، إلا أن يوصي باستقراح بئر جديدة؛ فإن اشتبه المعنيان؛ فذلك حصول البغية، وإن اختلفا؛ فإنا طالبون الأثر.
مسألة: ومنه: وإن جاز ذلك وأرادوا بناءه، أنقص من بنائه الأول في العرض، ويتركون جانبا منه من شرقي الصرح، أيجوز ذلك أم لا؟