الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٥٧الجواب: وفي الأثر: من أتى إلى مسجد خرب فأراد عمارته أو بعضه؛ فإن له ذلك وهذا من التطوع، لا من جهة الوصية، والله أعلم.
مسألة ومن كتاب بيان الشرع: فيمن أوصى لفلج بدرهمين؛ فأعطى الوصي في حفر الفلج حبّا بدرهمين كما يأخذ الحفار من أصحاب الفلج أجرة حفرهم، أو ليس إلا درهمين؟ فعلى ما وصفت: فلا تنفذ الوصية إلا على ما أوصى بها الميت، ونقول: إن قال الوصي للحفار: "إنه موصي له بدرهمين؛ فإن شئت الدرهمين، وإن شئت أعطيت بها حبا على حسنات البيع"؛ فإن للحفار بدرهمين، جاز ذلك إن شاء الله، مع اختيار الحفار، وكذلك إن اشترى بهما حبّا، وأما فعل الوصي من تلقاء نفسه؛ فقد خالف ما أوصى /31 م/ به، والله أعلم.
مسألة: أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: ورجل يوصي لولده بوصية وورثه هو وإخوته، وأراد الورثة أن يعطوا ما لزمهم من الوصية، ويسلموا ما لزمهم من الوصية، ويسلموا مالهم، ثم استحالت الوصية، قبل الوصي وحده، وكان من جملة الوصية لمسجد ولفلج. قلت: فإن عمل هو أو عبده في شحب الفلج، أو في عمارة المسجد وحبسه من الوصية يجوز ذلك ويتم. قلت له(1): وإن استأجر أجراء في المسجد وفي الفلج، هل له أن يعطيهم من غلته، ويجعله في الوصية؟
الجواب: فالذي يوصي لوالده وله إخوة، واستحالت الوصية التي أوصى بها والده عليه لمسجد أو لفلج وأراد هو أن يقضي عنه في الفلج أو المسجد؛
(1) زيادة من ث.