قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٦٢

قلت له: وهل قيل: أنه يجوز أن يشترى عند ذلك من الغلة رحى أو خرس تجعل الغلة في صلاحهما؟ قال: قد قال /33 م/ ذلك بعض المتأخرين، وكذلك الشيخ حبيب بن سالم يرفع في جواب له أن في كتاب الاختصار، من جواب لابن عبيدان وجد، ويقول في ذلك أنه لا يضيق في حجة الرأي ولا في علل، وكذلك قال الشيخ جمعة بن علي: أنه يجوز على معنى الاطمئنانة، وكل هذا لا يبين لي وأخاف أن يكون تبديلا؛ لأنه صرف للغلة الموصى بها في غير موضعها وإنفاذها في غير ما أوصى له بها.

والصحيح من القول: إنه لا يجوز ذلك، وإنها ترجع إلى الورثة على ما أرى. وكذلك قال الشيخ سعيد بن بشير والشيخ سعيد بن أحمد الكندي، والله أعلم.

قلت له: وإن كانت الوصية لثلاث رحى أو اثنتين، وكذلك في الخروس أو الخل في الخرس والمسألة بحالها؟ قال: فالذي يبين لي في هذا أنه إذا كان ما لكل من الرحى مسمى في الوصية من ثلث أو ربع أو غيره أنه يكون القول فيما للذاهب منها ما قد بيّنت لك من رجوعه إلى الورثة على الأصح، وإن لم تكن الوصية كذلك، وإنما كانت جملة، وفيما بينها مشتركة، خرج فيما يوجبه الحكم لها هنالك من النصيب على قياد موجب حكم الكلام من الموصي في الوصية بها معنى الاختلاف على الصحيح من النظرين فيها، ويكون ذلك النصيب الذي لها على قياس بعض ما قيل فيما في المعنى يشبهه راجعا إلى ما بقي من الرحى، وعلى بعض القول؛ فهو المرجوع إلى الورثة إن وجدوا، وأمكن فيما بينهم قسمة(1) وإلا فكما لا يعرف له مالك يكون، وقد خرج على رأي الحبيب

(1) ث: قسمه.

٣٠٬٠٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.