الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٦٣وقول الشيخ 33 س ابن عبيدان: ونظر جمعة بن علي جواز الشراء لخرس غيره أو رحى أخرى، وتوضع الغلة هنالك فتجري، وكذلك في الرحى وجدنا في جواب يقال فيه أنه لمحمد بن سليمان بن مفرج، وإذا ثبت في الرحى ذلك؛ فمثله في الخل وفي(1) الخروس للنخل على ما أرى إذا ثبت ما قالوه وصح، وأني إلى حد ما كتبت إليك هذا لم يبن لي ذلك بعد، وهذا موضع رأي والقول فيه بالرأي واسع لأهل الرأي، وعلى كل أن يعمل بأعدل ما أبصره أعدل، والله أعلم؛ فانظر في ذلك.
قلت له: فإن ذهبت هذه النخلة الموصى بغلتها؛ فلمن حكم الموضع، وما عدا الغلة للورثة يكون؟ قال: هكذا قيل أنه للورثة، وكذلك أرى؛ لأن الوصية بالغلة غير الوصية بالموضع والنخلة(2).
قلت له: وهل يجوز إصلاح تلك النخلة من الغلة لما يحتاج إليه من سماد أو شحب أو أمثال ذلك، والغلة موصي بها لصلاح الرحى أو الخرس، أو أنها لتجعل خلًّا؟ قال لا يبين لي ذلك، ولا أقوى عليه، وإن قيل به إلا أن يكون لا قوام للثمرة إلا به.
وكذلك الشحب إذا كان من المصالح وتركه على النخلة والثمرة من المضار؛ فلا يضيق في معنى الاعتبار على نظر الصلاح في الجائز، وإلا فأخاف أن يكون إنفاذها في ذلك كذلك من غير وصية من الموصى به نوع تبديل لها، ولا بأس بذلك في الجدار والتأبير والسقي والجداد والسجار وأمثالها، والله أعلم.