قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٦٤

قلت له: فإن كانت الوصية بها للرحي أو لخرس أصلا، وبالغلة في إصلاحهما، هل يثبت لهما الموضع /34 م/ التي هي عليه، وما تستحقه بالقياس من الأرض؟ قال: هكذا أرجو أنه قيل وكأنه يشبه أن يكون كذلك ما لم تجد وقيعة.

قلت له: فإن ذهبت، هل يجوز أن تفسل من غلتها؟ قال: لقد أجاز ذلك ابن عبيدان على ما في جواب منه وجدنا، وقد كان في نفسي من ذلك حرج؛ ويعجبني إن أمكن أن تفسل من أصلها وما به يتعلق في الحكم، والله أعلم.

قلت له: فإن كانت الوصية لخرس ماء معلوم، ولأجرة المستقى فيه في مسجد أو على طريق أو مصلى، ثم انكسر أو سرق، ما القول في ذلك؟ قال: هذا والأول الذي للخل والرحي في هذا سواء والجواب فيه واحد، وقد مضى القول في ذلك.

قلت له: فالوصية للوحوش أو السباع أو الطيور أو الأصنام أو الميسر أو الأزلام باطلة وما أشبه هذا كذلك؟ قال: هكذا عندي، ولا أعلم أنه يجوز في النظر إلا هذا الأثر؛ لأنه لا يجوز إضاعة المال، ولا البذل له في غير الطاعة على حال، وذلك كله من الباطل قطعا، والله ولي الهداية بمنه وفضله.

قلت له: ولو كان ذلك لطيور مكة وسباعها؟ قال: هكذا يخرج أنه كله سواء لا فرق في ذلك؛ لأنه يعد من الإضاعة، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن القيل والقال وإضاعة المال وملاحاة الرجال.

قلت له: وكذلك لدابة فلان، مثل: أن يوصي لفرسه أو حماره أو ثوره. قال: قد قيل في هذا أنه مما قد اختلف فيه؛ فقيل: إنه لا يثبت. وقيل: إنه ثابت 34 س ويكون لربها. وقيل: إنه موقوف عليها لصلاحها وأصح ما في ذلك،

٣٠٬٠٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.