الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٦٥إما أن يكون لربها وإما أن(1) تبطل، والثالث كأنه أبعد منهما وأقرب إلا أن يكون شاذا من الآراء، والله أعلم.
قلت له: فإن كان ذلك لدابة نفسه؟ قال: لا أعلم أنه يثبت؛ لأنه ذلك كأنه ليس بشيء؛ إذ لا معنى له أن يوصي بماله، وكأنه باطل في النظر من كل وجه، والله أعلم.
قلت له: وكذلك إن أوصى بشيء من ماله لعبده؟ قال: هكذا قيل، إلا أن تدخل نفس العبد في ذلك، ويثبت له بذلك من نفسه شيء؛ فإنها تثبت له؛ لأنه يصير عند ذلك حرًّا.
قلت له: وقول من يثبت الوصية لدابة فلان للدابة أو لربها باطل؟ قال: لا أقول أنهما باطل، ولا أنهما خطأ لمعاني ما جاء كذلك عن أهل العلم من المسلمين فيما لو كانت الوصية لعبد فلان، وكان هذا وذاك في القياس يتقاربان في المعاني، لكني أميل إلى أنه يكون ذلك الموصى به لرب العبد أو الدابة إذا ثبت، وكأنه ثابت فيما أرى، والله أعلم.
مسألة: أحسب أنها عن الشيخ أحمد بن مداد: وسألته عمن أوصى بوصية لصلاح رحى وموضعها، ما يصنع بهذه الوصية؟ قال: الله أعلم، وعندي أن صلاحها ما يكنّها من الماء والشمس والبرد بلا حفظ حفظته، وأيضا من صلاحها آلتها التي لابد منها، ولعل ضربها من صلاحها، وأما مكانها الموضع الذي قامت به ويخرج أن في مكانها البرادة التي فيها، وصلاح عمارها وجدرها
(1) زيادة من ث: أن.