الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٧٩الجماعة والشهرة يجتزى بها في الواسع، وما ذكرته حسن في التسليم والاعتقاد، وهذا أوثق خوف الأحداث لئلا تلزمه وصية.
مسألة لعلها(1) عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومن أوصى بشيء لمن يغسله بعد موته فلم يمكن غسله لعذر، وصب عليه الماء صبا من فوق الثياب أو تحتها؛ استحق من صب عليه الماء تلك الوصية.
قلت: وإن يمّم بالتراب لعذر، أترجع تلك الوصية لورثة الموصي بلا اختلاف، أم يحسن فيه غير هذا على قول من يجعل البدل كالمبدل منه؟ قال: يعجبني رجوع الوصية إلى الورثة، ولا يعجبني للميمم؛ لأنه لا يلحقه اسم الغاسل، ولا يبعد ما ذكرت أنت، وهو قريب من الحق إن شاء الله، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى لمن يغسله 40 س بعد موته غسل الموتى؛ فغسله أحد وآخر يعلمه بالنية واللفظ والترتيب ولم يمس الميت، بل يقرأ نية الغسل بلسانه ويناعت المغسل بصفة الغسل؛ فهل قال بعض المسلمين أن هذا يستحق شيئا من الوصية كالذي يغسله بيده ويشارك في ذلك، أم لا؟
الجواب: الوصية لمن غسل دون من ساعد إذا لم يقع منه غسل بالتسمية، وقد أوصى لمن يغسله فهذا الذي غسله، وقد استحقها بنفس الغسل، ولا أحفظ لمن ساعد بنية وتعليم، استحقاق شيء من هذه الوصية في ظاهر الحكم، ولعل في المعنى لا يتعرى من الاختلاف ولو قال به أحد من أهل العلم ورأي له عناه منها، أو على سبيل المشاركة والاستخفاف لم يبعد ما استحسنه هذا
(1) زيادة من ث.