قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٠٣

للغسل من الجنابة وللوضوء للصلاة عند حضور الصلاة فعليه التيمم بالصعيد، ولا يعذر بذلك إذا قدر عليه وبلغ علمه إليه.

ولزوم العمل بالتيمم /122/ بالصعيد عند عدم الماء والعذر فيه بمنزلة لزوم العمل بالماء للصلاة، وما لزم فيه العمل على التعبد بالغسل بالماء من الطهارات بالماء؛ فعدم الماء وكان لهُ عذر؛ كان التيمم بدلاً عنهُ في اللازمات في الأبدان من الطهارات، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

وأمّا نجاسات الثياب إذا عدم فيها؛ فمعي أنهُ قد قيل فيها باختلاف، وأكثر القول، والمشبه للحق من ذلك معنا أنّ عليه من طهارة الثياب للصلاة عند عدم الماء ما عليه في الأبدان من التيمم بالصعيد؛ لأنّ ذلك مشبه لهذا في أمر لزوم الطهارة.

وأمّا قوله: "فهذا مما عليهم فعله وعمله قبل مجيء وقته"؛ فهذا لا يخرج عندي إلا أنهُ غلط أو سقوط من الكتاب، أو زيادة فيه، ممّا حوّل معناه، ولا أعلم أنهُ يجوز أنهُ يكون العمل به قبل وقته، وهذا فاسد من القول، ولا أعلم أنّ أحداً من أهل العلم قال: "إن عليه علم مثل هذا قبل مجيء وقته الذي يجب العمل فيه"، ومتى ثبت هذا أن يلزم الناس علم ما لم يلزمهم في التعبد في حرف واحد لزمهم ذلك /123/ في جميع دين الله، وإذا لزم ذلك في جميع دين الله صح أنّ ذلك باطل، وأنهُ لا يطيقه العباد بحال، وما كان لا يطيقه العباد بحال لم يجز أن يلزمهم الله إياه في أمر ما تعبدهم به؛ لأنه لا يكلّفهم فوق طاقتهم،

٣٬٠١١ / ٣٦٬٧٥٥