الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٠٤بذلك أخذ عليهم الميثاق، ولهم بذلك ثبت الكتاب والسنة والإجماع معنا قولاً وفعلاً. [انقضى الذي من كتاب المعتبر](1).
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: من كتاب له كبير إلا ما حذفت منها وبدلتُ من ألفاظها: وكل امرئ نزلت عليه بلية التعبد(2) بشيء من أمر دينه ولم يوسع لهُ إلا أداؤه؛ فهو مما لا يسع جهله، وإن جهل لزومه عليه وأدّاه على ما لزمه فواسع لأهل البله.
ومعي أنهُ واسع لهُ ولو كان من غير البله أداؤه كما يجب عليه، ولم يلزمه علم لزومه عليه بقيام الحجة عليه بمعرفته، وهكذا كان من التوحيد من واجب صفات الله تعالى، ومن المستحيل أن يوصف به من واجب تنزيهه عنهُ، ومن الممكن، أو من علم الحقيقة وأعمالها، أو من علم الشريعة من اعتقاد أو فعل أو ترك مما لا تقوم الحجة بمعرفته إلا بالسماع، أو مما تقوم الحجة /124/ بمعرفته من العقل بعد السماع مما لا يجوز فيه الاختلاف.
وكل شيء لم تنزل بلية التعبد به على المرء فهو معذور، حتى معرفته بالله تعالى إذا لم يخطر بالبال ما يدل على معرفته؛ لأنهُ ليس له (ع: عليه) أن يعرف ما لم يخطر بذكره في باله، وليس لهُ استطاعة أن يحضر ذكر ذلك في باله مما لم يحضر قلبه، ومتى خطر بباله ذكر شيء به يعرف الله تعالى بصفته، أو ما هو مستحيل عليه وجب عليه بخاطر البال معرفته ووصفه بالحق في ذلك من حجة العقل.