قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٩٣

تجوز إلا طاعته، ولا تسع على كل حال مخالفته، ذلكم الله ربي هو حسبي، قد أخذ الميثاق على كل من أطاق أن يظهر من كلمه(1) الحق ما يزيل به الالتباس؛ فقال: ليبينه(2) للناس فلابد في محل الحاجة أن أتكلف القول، مع اعترافي بقصر الباع وعدم الطول، من غير التزام رد، ولا تصحيح ولا تضعيف ولا ترجيح، إلا أن يندرج بالمعنى في طي هذا الأسلوب فيعرفه بلحنه وفحواه أرباب القلوب، أو أراه مما يحسن التنبيه عليه للإفادة؛ فذلك من باب الحسنى وزيادة، وإلا فالمقصد ما ذكرته في هذا التقرير؛ لا ما عداه من التصدي للرد والاعتراض والتغيير، وعلى كل ناظر فيه أن لا يأخذ إلا بما اتضح صوابه، وأن يدع ما أشكل أمره وظهر ارتيابه، وإن جاز حسن الظن به ما احتمل له مدخل صدق في الهدى، أو مخرج صدق عن الردى؛ فذلك من دأب الكرام إن تبرع به نافلة من عنده، وإلا فليأت عليه بما يغير البطل، ويوضح الحق مبلغ جهده؛ فلن يضيع ربك عمل من لوجهه عامل، ولا يخيب عنده أمل الآمل، هو حسبي لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.

إعلم أن الحديثين المسؤول عنهما، والمؤسسة هذه البحوث فيهما، هما من الأخبار المقاطيع التي لم يثبت لها سند صحيح، ولم نجدهما فيما وقفنا عليه من صحيح جوامع الحديث كالصحيحين /47 م/ والموطأ وأصحاب السنن الثلاثة: أبي داود، النسائي، والترمذي، بحسب ما في تفسير الوصول وجامع الأصول

(1) ث: كلمة.

(2) ث: ليبيننه.

٣٠٬١١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.