قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٠٥

بيان: وأمّا ما قامت به عليه الحجة بمعرفته بالسماع، ولزمه ذلك مما هو محرم عليه في دين الله تعالى فهو مثل الواجب من دين الله، ولم ينزل عليه التعبد بأدائه في قيام الحجة عليه بمعرفته، كما قيل فيه من الاختلاف: إنهُ يلزم معرفته بفتوى ذي الحجة في الفتوى. وقيل: بالاثنين. وقيل: حتى تصح معه صحة لا يجوز لهُ فيها الشك.

وكذلك إذا تليت عليه آية فيها ذكر تحريم حكم ذلك الشيء، وعرف معناه؛ /125/ لم يجز لهُ الشك فيه، وإذا عرف إيجابه مجملا لم يلزمه أيضا علم كيفيته؛ ما لم تنزل بلية ذلك عليه، فإذا نزلت لزمه علم تفصيله على قدر استطاعته في أداء واجباته.

وإن كان مما هو محرم عليه وهو دائن بحرامه بقيام الحجة عليه بمعرفته؛ فليس عليه علم ذاته؛ ما لم يركب حرمته.

وقال الشيخ الرباني جابر بن زيد ?: يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه، أو يتولوا راكبه، أو يبرؤوا من الضعفاء (خ: العلماء) إذا برئوا من راكبه، أو يقفوا عنهم أو عمن تولاهم بدين أو رأي، أو يبرؤوا من الضعفاء إذا برئوا من راكبه بدين أو رأي، أو يقف عنهم بدين.

ومن أراد أن ينظر إلى عظم كرامة الله تعالى لعباده فلينظر إلى ما أعطى هذا العالم من العلم والحكمة من كلامه هذا، وما احتواه من المعاني، يراهُ بحرا لا ساحل لهُ ولا قعر.

٣٬٠١٣ / ٣٦٬٧٥٥