قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٩٩

بالأثر»(1) أخرجه الترمذي. ونحوه عن أبي هريرة قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المقبرة؛ فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون»(2) أخرجه أبو داود ومسلم، والنسائي عن بريده 49 س نحوه وزاد: «أسال الله لنا ولكم العافية»(3). فالمروي عنه - صلى الله عليه وسلم - هذا أو نحوه من القول فقط لا قراءة القرآن، أم سكت عنها الرواة غفلة أم المحدثون نسيانا، مع شدة حرصهم على البحث والتنقير، عن حديث البشير(4) النذير، عليه صلاة الله وسلامه الكثير، أم رأوا ذا أبيات أنشدتها عائشة (عند قبر أخيها عبد الرحمن، هي أولى وأحق بالإتيان(5)، والذكر من قراءة القرآن؛ فقد حكوا أنها لما أتت قبره جعلت تقول شعرا(6):

وكنا كندماني جذيمة برهة … من الدهر حتى قيل لن يتصدعا

وعشنا بخير في الحياة وقبلنا … أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا

(1) أخرجه البيهقي في الدعوات الكبير، باب ما يقول عند المرور بالقبور، رقم: 642. وأخرجه الترمذي بلفظ قريب، أبواب الجنائز، رقم: 1053. وأخرجه الطبراني في الكبير بمعناه، رقم: 12613، 12/ 107.

(2) أخرجه الربيع، باب في الأمة أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، رقم: 43؛ ومسلم، كتاب الطهارة، رقم: 249؛ وأبو داود، كتاب الجنائز، رقم: 3237.

(3) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الجنائز، رقم: 975؛ والنسائي، كتاب الجنائز، رقم: 2040؛ والمزكي في المزكيات، رقم: 109.

(4) زيادة من ث.

(5) ث: الإثبات.

(6) زيادة من ث.

٣٠٬١٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.