الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١١٥وإلا فلا يبعد من أن يلحقه معنى الاختلاف لجواز ما يكون في مقدار أجرة المثل في الموضع لعنائه على هذه من أمره، لا ما زاد على ذلك في نظر أهل(1) العدل.
قلت له: وإن فعل ذلك على الجهل، أعليه في هذا الغرم أم لا؟ قال: أما في موضع ما ليس له على حال؛ فالرد لما أخذه إن قدر عليه وإلا فالغرم له، وأما في موضع ما يختلف في جوازه؛ فعلى هذا يكون في رأي من لا يجيزه له. وعلى رأي من أجازه فلا شيء له (خ: عليه) إلا ما يزيد على أجرة المثل فيرد إليه.
قلت له: وإن مات هذا الابن المتولي لهذه النخلة، ولم يعرف أحد هذا القبر الذي له القراءة في سافل المقبرة أو عاليها أو شرقها أو غربها، كيف يفعل بغلة هذه النخلة، وكانت المقبرة واسعة ولا قدر أحد يتحرى الموضع الذي فيه هذا القبر؟ كيف السبيل إلى إنفاذ هذه الوصية أم ترجع إلى الورثة؟
قال: لا أقدر أن أقول برجوع الموصى به إلى الورثة، ما كان القارئ يسمع صوته في المقبرة من وسطها، وجميع جهاتها لرأي من يرخّص في التباعد عن القبر حال القراءة؛ لأنه على هذا كأنه حينئذ في الاعتبار لابد من أن يسمع من عند القبر، والله أعلم. فانظر فيه فإن وافق الحق، وإلا فدعه فإني لم أقله بحفظ لشيء فيه بعينه عرفته عن أحد؛ فارفعه عنه إليك في المسألة 58 س ساعة جوابها، ثم إني من بعد وجدته عن بعض من تأخر في الزمان أنه يتوسط في المقبرة فيرفع بالقراءة صوته بقدر ما يسمع منها على معنى قوله؛ فينظر في ذلك.
قلت له: وإن قرأ بغلة هذه النخلة حيث شاء الله من الأمكنة، أيجزي ذلك إن نوى بها عن هذا الميت الموصى بها أم لا، كان في بلده أو غير بلده إذا غاب
(1) زيادة من ث.