قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ١٢٠

الناس تمام القرآن هي(1) الختمة، ويعجبني أن يقرأ متابعة ولا يقرأ منه جزء ثلاثين مرة ولا يقرأها غير واحد، بل يقرأها واحد بلسانه ويسمع أذنيه إلى ما فوق ذلك على ما يقرؤه الناس /61 م/ من تجويده وترتيله ووجوب حقه عند القراءة به وبيان حروفه على ما يمكن من جميع ذلك، ولو قدر على أن يقرأ كما أنزل لفَعل القارئ ذلك، وإلا فما جازت به الصلاة جازت به الزيارة، وليس حكم الزيارة أعظم من حكم الصلاة التامة بها القراءة.

قلت له: والوصية بالزيارة ما معناها والإرادة بها؟ قال: الله أعلم، وعندي أنها لأجل فضل قراءة القرآن وما جاء فيها، وأحسب أني وجدت ذلك عن قومنا فأعجبني ذلك من قولهم، وفي ذلك الفضل العظيم. وقد يروى عنه - عليه السلام -: «مثل الماهر في القرآن مثل السفرة الكرام البررة»(2)، وأجر القرآن أفضل من أجر الصدقة عن الميت. وقيل: الصدقة أفضل، وعندي لو صلّى مصل عن الميت من أبواب النفل لم يضيع الله أجره، وإنه لخارج مخرج الصدقة.

وفي الأثر: لا يصلي أحد عن أحد ذلك في الأحياء، ولو صلى مصل عن ميت بدلا؛ أوصى عليه بذلك؛ لكان هذا وجها في الأثر، وكذلك الاختلاف في الصوم والحج عن الهالك وأعمال البر، وهذا ما لا يخفى على أهل العلم إن شاء الله.

(1) ث: هو.

(2) أخرجه ابن الجعد في مسنده، رقم: 956؛ والبغوي في شرح السنة، كتاب فضائل القرآن، رقم: 1173.

٣٠٬١٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.