الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٢٣فيخرج على معنى الصواب في الرأي. عندي: إن صح أنه ليس بشيء؛ فالوصية باطلة؛ لأنه لا فائدة فيه فهو من العبث 62 س على حال، ولا شك في هذا، والمنع من إجازته أظهر لصحة النهي عن إضاعة المال في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنّه لحق فاتباعه أولى وأحق من العمل فيه بأمر الموصي به، أوليس هذا من ذاك؟ فإني ضعيف الرأي فانظروا فيه فإني أراه كذلك، والقول فيه بإحالته للفقراء لا أعرفه مما يصح لدليل يوجبه؛ لأنه لم يوص به لهم ولا لما يرجع به إليهم؛ فالرجوع به إلى الورثة أولى؛ فإنهم به أحق في النظر على ما أرى ما لم يجهلوا فيصيروا حال الإياس من معرفتهم في الحكم ما قد جهل ربه، وإلا فهو كذلك، والله أعلم. فينظر في ذلك.
وقال في موضع آخر: فيمن أوصى أو نذر بمنّ حل أو زيت أقل أو أكثر يسرج به على قبر عينه فخصه به ليلة الجمعة أو غيرها، لا لمعنى يكون له؛ فهو من العبث في الأمرين؛ فأنى يجوز أن يصح فيثبت على هذا؟ كلا؛ فالوصية باطلة في كل من هذين، وعلى العكس من هذا في قول آخر، إذ قد أجيز فيه أن يفعل به ما قد أمره به. وقيل في كل منهما: إنه يرجع إلى الفقراء، إلا أني لا أرى فيه إلا الوجه الأول لا غيره فأدل عليه.
مسألة: والصبي إذا كان يحسن القراءة ويؤمن عليها؛ فلا يضيق تزويره، وأما أن يجعل حري وليّه فلا.
مسألة: في ميّت قبر بمكان وحملته منه السباع، ثم قبر في غير قبره الأول؟ فالذي يبين لي أن قبره الذي دفن فيه ولم يخرج منه، والأول يصير حفرة لا حرم /63 م/ لها، وما كان أوصى به لزيارة قبره أو نذر بشيء يؤكل عند قبره فينفذ