الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٢٤عند قبره الثاني الذي هو دفن فيه، وإن وجد قبره الأول خاليا ولم يعرف أين ذهب؛ إن الوصية في هذا راجعة إلى الورثة.
عن الفقير(1) سعيد بن بشير: وأنه لا يعلم فيه اختلافا، وأما النذر فالله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: في القبر إذا حمل السيل من فيه من الموتى رجع الموضع، لا حكم له على ما كان عليه من أحكام القبور في معنى حريمه وغيره. وإن كان على طريق أو فيها؛ فلا يجوز المنع للمارة بها عنه وهو وعاء، كان للميت المدفون(2) به لا ملك له؛ فلما أن فرغ منه ما لم يبق له بقية حكم له. وإن كان في السابق له أوقاف أو نذر للزيارة لذلك الميت؛ رجعت الأوقاف إلى من وقّفها أو وارثه بعد موته في بعض الرأي، وبعض يثبتها ليزار بها في شيء من المواضع المشرفة: كالمساجد وما أشبهها.
وفي بعض الرأي: إن لم يوجد الموقف له ولا وارث(3)، رجع حكمه إلى المال الذي لم يعرف ربه.
وقد قيل: إنه يؤتجر به لمن يقرأ القرآن العظيم في موضع مما وصفناه آنفا؟ وعندي: هو أقرب إلى الصواب؛ لأنه موقوف لذلك، وقد جعل فيه، وينوي به لزيارة فلان الميت أو أنه بدل عما أوقف للزيارة للقبر الذي هو كان بالموضع الفلاني. وكذلك النذور يخرج وجهها على هذا السبيل 63 س إن كانت بقراءة