الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٢٨والمؤمنات الأحياء منهم والأموات السابقين واللاحقين وهم نعم كذلك كما نحن الآن على ذلك، لم نزل نكرره مع الاستغفار منا لنا ولهم، والدعاء بالعفو والغفران، في كل وقت وزمان، عموما لمن سبقنا بالإيمان، وتقدمنا بالإحسان، ومن أدركناه من صلحاء الإخوان، في هذا الزمان ومن يأتي من بعدنا إلى يوم الدين، على هذا نحيا وعليه نموت إن شاء الله، وشاهدنا هذا ما روي ابن مسعود الأنصاري ? أنه قال: إن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: وعليك السلام يا نبي الله؛ فقال لها: «هذا التسليم على الموتى، والتسليم على الأحياء: السلام عليكم»(1)، والله أعلم.
قلت له: ويخرج أمره - عليه السلام - بزيارتها على الوجوب أم المندوب وإطلاقها 65 س بعد إغلاقها؟ قال: يخرج عندي أمره بها على وجه الندب إليها والحث عليها لمعنى ما بها من تقريب العظة للقلب، والتذكرة للموت وما بعده.
قلت له: ويخرج عندك معناه على أن يقصد بها فيعتمد زيارتها أم لا، إلا إذا عرض عليها فمرّ بها أو دخل المقابر لمعنى يصح له مما لابد له منه من تشييع(2) الجنائز أو حفر القبور أو ما أشبه ذلك من المعاني الواجبة عليه أو الجائزة له؟ قال: يخرج عندي من معنى قول المسلمين أنه يحسن أن يكون قد قيل بهذا، وهذا وأنه لابد من كون النهي عن بعضهم حسب ما وجدته عن أبي الحسن ? يخرج من قوله: وجه النهي عن القصد إليها إلا على فرق ما ذكرته، ولا يقصد على غير معنى إلا لزيارتها.