قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ١٣١

قال: فعلى ما وصفت: فجميع هذا الذي ذكرته جائز لمن شاءه فأراده لنفسه بنفسه، والنذر والوصية بهذا جائز، والعمل حال صحتها ووجوبها في المال ثابت، أو تقرب به لغيره من أصحاب القبور، وإن جاء عن الشيخ الصبحي ? ما يدل على تضعيف الوصية /67 م/ وإبطالها إذا وجد لفظها بالزيادة لا لمن يقرأ القرآن العظيم عند قبر الموصى له بها. ومن قوله أنه يخرج مخرج العبث، والعبث لا يجوز. فعندي: وفيما أراه أن ليس الأمر كما قاله حسب ما رآه، هو فيما أراه أن الوصية بالزيارة ثابتة حال صحتها، ويخرج معنى العمل بها واجبا بالوصول والتسليم والدعاء لمستحقه، ولا يلزم الحكم فيها بالقراءة، إلا إذا وقعت الوصية بها شرطا لها، وإلا فلا وهي لما شاءه من المعنى فيه إن شاء الله؛ فالمعنى فيه واحد والحجة مع تصحيح المحجة واضحة، وهو وإن كان فلابد لداخل المقبرة أو الواقف عند شيء من القبور والتسليم على مستحق ذلك من أهلها على حسب ما وصفناه؛ فذكرناه آنفا في معنى الاستحباب لا الإيجاب من مار بها وزائر لها وعارض عليها لبعض المعاني التي عرضت عليه مما لابد له منها، أو مما هو واسع له أو زائر؛ فالزائر أولى منه كون قراءة القرآن العظيم. وكذلك النذر أولى وأحق أن يكون على هذا المثال في ذلك الحال، والوصية عندي كذلك لاستكمال المعنيين اللذين تركهما عليه أفضل الصلاة والسلام لجميع أمته إلى يوم القيامة، وهما الواعظان الناطق منهما(1) والصامت؛ فما أقر بهما من كون الزائر للقبور والحاضر للمحتضر إذا اجتمع في هذين الموطنين من المقاربة بينهما وما أحقه هو بالتسمية له بهما مع المتعظين إذا أراد به هذا الوجه، فاقصده وما أحق

(1) زيادة من ث.

٣٠٬١٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.