الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٣٢بالموصي بها والمؤجر لها من تقريبه 67 س لقربانه ذلك بالمعنيين(1) لطالب الجمع بين الواعظين؛ فمن هذه الأسباب ثبت لنا القول بها والعمل عليها، وممن قاله وعمله من صلحاء المسلمين وعلمائهم في الدين من الأولين السابقين المجددين(2) سنة سيد المرسلين الأحقين التابعين سير الصالحين. وإن كان كأنه في الأثر عن الأقدمين غير موجود؛ ففي باطن المشهود منهم منطوي على وفق ما اتفق عليه المتأخرون لثبوت زيارة قبر النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه من الأولين والآخرين المستطيعين القادرين، واتفاق الأمة بأسرها على زيارة قبره عليه أفضل الصلاة والسلام، وعلى خليفيه وضجيعيه أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب ?، إلا من ارتكب العناد وانكب على خيشومه في هفوة(3) الفساد من فسقة الأمة قد حادوا(4) بأهويتهم إلى بغض أبي بكر وعمر وهم الروافض والشيعة؛ فمالوا إلى ترك ولايتهما وظهور البراءة منهما -لعنهم الله وأخزاهم- إلا وربما ترفع الأمة بأسرها عنه - عليه السلام - رواية، ولعلها مع الكل ثابتة صحيحة أنه قال: «من زارني ميتا كمن زارني حيا»(5)، وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من حج ولم يزرني فقد
(1) هذا في ث. وفي الأصل: المعنتين.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: المحدودين.
(3) ث: هوة.
(4) ث: جادوا.
(5) أخرجه بلفظ: «مَنْ زَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي» كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 287؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 10274؛ والدارقطني، كتاب الحج، رقم: 2693.