الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٣٤خلافها، صح موته فيخرجها عنه فيقرأ القرآن العظيم، ويوقع الدعاء والاستغفار منه لأهل التقوى وأهل المغفرة من جملة الخليقة. وصح القول بجواز 68 س النذر والوصية بها والتوقيف لذلك والاتجار عليها لمن يقرأ القرآن العظيم، وتسليمها من الموقوف عليها مع اعتقاد النوي وصحة(1) ممن أتى به للوجه الذي يسعه مما مر ذكره؛ فانقضاء من العظة والتذكرة لأمور الآخرة، فما تقول في المرور إلى القبر المزار يسع في جميع المواضع حيث كان، وأينما كان، ولم يمنع عنه شيء من الموانع أم لا، إلا في المواضع المباح استسبالها والتطرق فيها. وكذلك القعود عندها لا يصح إلا في الموضع المباح، أم كيف الوجه في ذلك؟
قال: لا أعلم وجه الجواز لشيء من هذا الذي ذكرته إلا فيما لا حرج فيه على من إليه قد نوى فخرج من المواضع المباحة بتأصيل الطرق فيها إلى ذلك الموضع المدفون به، ذلك المقصود له بالقعود عنده للزيارة بالقراءة أو ما أشبهها مما اشترط به عليه وأثبته على نفسه من المعاني الجائزة للزائر كونها منه. وكذلك الموضع المأذون له بالقعود فيه، لا يصح إلا إذا كان من المباح من الأرض من مواتها الذي لا له ملاك إلا ربه ومالكه الأكبر، أو كان من المواضع المربوبة؛ فيصح الإذن له من أربابها، وعلى نحو هذا في حكم استسبال المواضع(2) التي هي غير مستأصله بها سبل لسلّاكها؛ فهي على ما هي عليه قائمة من موات أو فلاة أو فيفاة أو كانت مملوكة؛ فهي لملاكها فليس من سبيل لسلاكها(3) إلا إذا