الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٣٥أذنت لهم ملاكها وما /69 م/ سوى هذه الوجوه فقريبة إلى الإلتواء، والميل إلى من مستسبلها إلى ما لا وجه له إلا بالتورط في سبيل أهل الغوى إلا إذا كان القبر المراد بزيارته في شيء من الأملاك المربوبة قد سبقت له سنة متقدمة بمرور الزائر له بموضع معلوم من تلك الأرض، من غير ظهور تحريج في ذلك من رب الموضع، قد استقر له ذلك وتناقل ملكه فأخذه خلف عن سلف، وإذا ظهرت الضرورة على رب الأرض من مال محصون أو دار مصون بدخول المارين إلى ذلك القبر المنذور إليه بالزيارة وغيرها؛ فيعجبني المنع لهم عن ذلك لرفع الضرر، ولا ضرر في الإسلام، هكذا جرت سنة الله ورسوله. ومنع المارة للقبور وزيارتها أهون من إباحته الضرر على امرء مسلم أو ذمّي قد جرت عليه في أحكامه حكم أهل ذمة المسلمين؛ فكيف لا يكون ذلك أيسر وأهون وهي التي جاء فيها الخبر والأثر أن خيرها ما درس فدثر من غير تبطيل لعلاماتها، ولا إجازة استسبال لموضعها وما أوصى به أو نذر لكونه عندها مما هو قد جرى في تركه وإثباته الاختلاف بين أهل العلم من المسلمين؛ فهذا إذا كان لا وجه لإبانة طريق من الملك الذي صح فيه ذلك القبر إلا بدخول الضرر على ذلك الموضع المربوب.
فعلى هذا المعنى فلا يصح في صحيح الأثر ورجيح النظر تمييز طريق بثمن ولا غيره على الحكم به على ربه مكروها عليه مأخوذا به جرما، وهو حق له وهو عبد، وحق الزيارة للقبر 69 س هو حق من حقوق الله - سبحانه وتعالى -، وهو أولى بها وبالعفو لعبده عنها وهو العفو الغفور.
وأما إذا لم يقع عليه ضرر بتمييز الطريق من ماله أو داره الذي وجده يستسبله المارة إلى زيارة ذلك القبر الموجود به وأن يخرجه وحريمه ويفتح له بابا من