الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٣٦الطريق إن كان قريبا منها؛ فله ذلك ولا يمنع من أراده لرفع المضرة عن نفسه وماله وداره، ولا أرى جواز أخذ ثمن طريق للقبر من المال الموقوف لمن يقرأ القرآن العظيم عنده، على رأي من يرى السعة لا يأتيها عنه حال صنف المشكل إليه، أو الخوف من المزيد، وقراءة عنده عليه، وعسى يصح جواز إخراجها منه على رأي من يرى لزوم ذلك على القارئ، ولا يسعه إلا التقرب عنده وفي حريمه؛ لأن شراء الطريق تخرج مخرج الصلاح للمريدين ذلك لئلا يقع عليهم بمرورهم المضرة في دين أو نفس أو مال لاستسبالهم غير السبل المأذون بالمرور بها إلى نيل مرادهم لأداء لازمهم، إن كان بالمال الموقوف سعة لذلك، كذلك الأجرة للبناء على ذلك القبر بقدر ما تدفع المضرة من الحر(1) والبرد عن زواره؛ فالمعنى فيه سواء، ولا أدري(2) وجه السعة في غلة ذلك المال الموقوف للزيارة، إلا إذا كانت محدودة بشيء معلوم ووقت معلوم وأجزاء من القرآن معلومة، وصح فضل منها عن مقدار /70 م/ الأجرة على ذلك المقدار المعلوم؛ فعلى هذا يحسن فيه القول بمنعه وإطلاقه على معنى الرأيين جميعا ومع إطلاق المال الموقوف لذلك، وعلى أن يؤتجر بغلته من يقرأ القرآن العظيم عند ذلك القبر مطلقا غير مقيد لشيء محدود.
فعلى ما وصفت هذا: فلا يصح إطلاق القول بإجازة شراء الطريق الموصلة إليه من ذلك المال ولا البناء في حكم ولا نظر صلاح حسب ما أراه من الرأي