قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ١٣٧

في مثل هذا؛ لأنه مخالف أحكام ما جعل لعمارة المساجد(1) وجواز التصرف فيه لعماره فيما يريدوه على نظر الصلاح؛ لأنه في الأصل راجع نفعه لهم، ولهم أن يرفعوا به عن أنفسهم المضرة فيما يفضل عن عماره ممن كان له رأي ونظر؛ فليرى وجه الفرق بين هذين المعنيين كأنه أبين من الشمس في كبد السماء، هذا في معاني أحكام القبر الموجود في هذا الموضع قديما سالفا، ومع حدوثه على غير رضى ربه؛ فلا حق له في ملكه من طريق ولا حريم، بل على من أحدثه عليه في ملكه إخراجه عن ماله أو داره على كل حال في رأي من يرى ذلك وجوازه من غير تحديد عنده وجه مضرة على الميت ببعثه له، وعلى رأي آخر على من دفنه بمقدار ثمن تلك البقعة الذي دفن بها ذلك الميت من مال أو دار، ولا يخرج الميت من قبره، وعلى هذا الرأي فيكون ثمن تلك البقعة على ما يراه العدول من أهل المعرفة ثمن ذلك(2) الموضع وما صح 70 س به على ربه من الضرر، وإذا ثبت هذا على هذا الرأي؛ فيجب تسليم الثمن ممن دفنه له ولما يستحقه من الحريم، ولا يحكم على رب الموضع بإخراج طريق وتوصل إليه بثمن ولا غيره، ولا يسع استسبال ملكه لزائر ولا غيره إلا برضاه إن كان ممن يصح منه الرضى لملك أمره ونهيه في ماله ونفسه، ومع كونه لمن لا يملك أمره فلا سعة لأحد، ولا سبيل عليه في ماله إلا على معنى ما مر ذكره من رجوع تلك البقعة المدفون بها ذلك الميت وحريمها من الأرض بين كون جواز القول بإزالة الميت ونقله عنها على من دفنه

(1) ث: المسجد.

(2) هذا في ث، وفي الأصل: تلك.

٣٠٬١٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.