قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ١٣٨

بها، وبين تسليم ثمن البقعة لربها على وفق ما مر ذكره، وكلا القولين في الأثر موجودان بحمد الله.

وإذا كان الموضع المدفون فيه ذلك الميت من ملكه وماله قد أوصى أن يدفن فيه، وهو الذي أوصى فأوقف من ماله لمن يقرأ القرآن العظيم من ماله؛ فعلى هذا من حاله مع ثبوت ما أوصى به ووجوبه؛ فيجب عند ذلك إخراج الحريم والطرق الموصلة إلى بلوغ موضع قبره لأداء ما أوصى به من ماله؛ لأنه هو الذي أدخل على ماله ما أدخله وهو أولى به مع صحة ذلك منه ووجوبه في المال موفور إن شاء الله.

وأما إذا وجد القبر المنذور له أو الموصى له بالزيارة وبقراءة القرآن العظيم عنده في قارعة الطريق، ولم يدر المحدّث على الأجر؛ ففي الحكم كلاهما ثابتان ولا يزال هذا عن الأجر ولا يعكسه ولا للمارة /71 م/ أن تطأ على القبر لثبوت النهي عنه عن المشي عليها والقعود بها، كذلك القارئ عنده لا يجوز له القعود عنده على هذا من حاله لصحة المنع له عن القعود بقارعة الطريق حتى يمنع المارة بها أو يشغلهم عنها، ولا أرى السبيل الموجب جواز القعود عنده على هذا المثال، ومع حدوثه هو بها؛ فعلى محدثه مثل ما على محدثه في ملك غيره من الضمان والإثم، وعلى ما مضى فيه الاختلاف في بعثه ونقله عنها أو يكون على حاله بها، وعلى دافنه فيها بقدر ثمن البقعة ولا من يد عليه يؤديه في مصالح طرقات المسلمين حسب ما يبين لي من الوجه في خلاصه من ذلك الضمان إن شاء الله، والله ولي التوفيق إلى مراشد الأمور.

قلت له: أرأيت إذا أوصى هذا الموصي بقراءة القرآن العظيم عند قبره، وقد أوصى أن يدفن في شيء من أملاكه أو أنه وجد في شيء من الأملاك مدفونا

٣٠٬١٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.