الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٤٠قال: قد قيل: /72 م/ يكون قعوده في حريمه وهو داخل عنده في الثلاثة الأذرع؛ فهنالك يكون قعوده على هذا المعنى من لفظه.
قلت له: وإذا منعه عن التقرّب منه إليه بقدر هذا الحد مانع مثل: قبور أو ما أشبهها من زحام القاعدين عنده والمارين عليه، ولم يجد سبيلا إلى ذلك إلا بالقعود على القبور أو مضايقة القاعدين عنده، أو الواقفين عليه والمارين به مع إدخال الضرر عليهم، أيسعه التباعد عنه بقدر ما يرفع الضرر عن هؤلاء والتخطي والقعود على القبور أم لا؟ قال: يسعه التباعد عنه إذا كان قعوده متصلا بتلك الموانع مقابلا له، أعني القبر المزار أو المقرأ عنده فيما أراه كأنه يخرج فعله هذا على ما به من الموانع العذرية المنهي عن كونه بها، وعن إدخال الضرر على أحد من البشر إلى وفق موافقة الصواب في الرأي مع من رآه فأبصره.
قلت له: ألذلك حد من ذرع إذا جاوزه؛ فقد جاوز ما يسعه؛ فيجوز له ويكون ذلك وجه خلاص له مما قد لزمه أو التزم به؟ قال: لابد من دخول الرأي، والاختلاف في وجه خلاصه من أنه إذا جاوز المقدار الذي هو نوع شرط له من ذرع وقياس؛ فقد جاوز به ما هو خلاص له إلى ما لا شيء به لوجه خلاصه من ذلك.
قلت له: وما الوجه في ذلك الحد والمقدار؟ قال: أرجو أنه إذا جاوز في تباعده 72 س عنه الحد الذي به ثبتت للطائف بالبيت الحرام طوافه حال ازدحام الطائفين به، والمنع منهم له عن التقرب منه حتى لا يقدر على استلامه الحجر الأسود، ولمسها بيده إلى وجه الإشارة إليها بيده والمواجهة لها بوجهه، ويثبت له بذلك طوافه بدخوله في حد الحرم؛ فعلى هذا المقدار فكأني لا أقدر أن أبطل عمله وتمامه إذا كان دنوّه من القبر لقدر هذا المقدار؛ لأني أراه ليسه