قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ١٤٤

وأحكامها؛ فلابد من دخول القول على النذور والإيجارات، بل هي عندي أقرب إلى المشاكهة بها للوصايا، إن لم يكن أشد منها فليس بأيسر في النظر والاعتبار عند ازدحام الحجج، وعلى هذا من حاله في البينونة منه بها عنه نقض في العمل اللازم عليه، ولا يصح خلاصه منه إلا بكماله في الوجوه جميعا حسب ما وجدناه فحملناه على المعنى من آثار المسلمين في أكثر ما عرفناه من القول منهم به لا على الإجماع؛ لأنه ولابد من دخول الرأي عليه من أبواب قد صح فتحها له لمعاني جمة كاد أن لا تخفى على كل ذي عقل سالم وقلب سديد ورأي رشيد، وذلك مهما نوى المزيد من العبيد(1) القراءة للقرآن العظيم عند شيء من قبور أهل القبلة لتأدية ما لزمه، والتزم به أو اتجر عليه؛ فيمضي إليه فمنعه أحد ما قدمنا ذكره من المعاني المانعة له عن التقرب منه بحريمه. فقال من قال من المسلمين: يجوز القعود فيما بعد عن حريمه من البقاع المتصلة به المواجهة له، وقاسه على ما يتباعد الطائف بالبيت الحرام؛ فلا يبعد من جواز التباعد عنه بقدر الأعلام المنصوبة للإحرام لدخول القاصدين إلى البيت الحرام لصحة إجماع أهل القبلة عليها، وجريان سنة النبي /75 م/ - صلى الله عليه وسلم - بها، وإن كل من أراد الحج في عامه ذلك؛ فلا يتم حجته إذا جاوز تلك العلوم بغير إحرام منه لعمرته وحجه مهما دخل منها، كذلك من الجهات المواجهة له كذلك؛ فهذا ليسه ببعيد وجه القياس له على ذلك المقدار وثبوت مجاوزته له إذا كان داخلا بقربه بقدر هذه الحدود من الفسحة عن بيت الله الحرام في الإحرام بالعمرة والحج؛ فما أرى ذلك

(1) هذا في ث. وفي الأصل: البعيد.

٣٠٬١٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.