قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ١٤٨

/77 م/ منهجا وسبيلا موصلا إلى المواجهة بيننا وإياهم في الحجج؛ لأنها لما ثبت حكم الأرض بأسرها كفاتا قابضا ملتزما بجميع ما بها قد نشأ من البشر وغيرهم كاللف إذا التفت على ما وقع به من الحيوان إن صح معناها، وتوجه وجهها إلى أنها كذلك كانت دار إقرار لمن بها إلى يوم النشور، وأنها لموضع واحد وموطن لهم واحد وحريم واحد، وقد كان سهلها ونعشها وشرقها وغربها وبرها وبحرها هم سكانها وجيران لبعضهم بعضا، ومنافعهم وممارهم تتواصل في جميع أقطارها من جميع أطرافها، وما تسقط من قطرة ماء عليها إلا وسرى بقعها وجرى إلى جميع من عليها من الحيوان البشرية وغيرها، وما منعت تلك القطرة وإلا وصح ضرر منعها عليهم جميعا، وإن غفل عن هذا الضر(1) والنفع الغافلون فما ينكر قولنا هذا الغافلون؛ فلما إن ثبت هذا أو صح، صار قربان هذا المتقرب بتلك القراءة بنذر أو وصية بها أو توقيف لها وإيحار عليها عند ذلك القبر. ويقيّده بهذا الشرط كأنه نوع حشو في باطن أجره المعنوي وإلا فأصل ذلك حيث أوقفه فأثبته نذرا أو وصية وتوقيفا له؛ فهو لا محالة واقع نفعه له إن كان هو من المؤمنين في الحقيقة لإضافته مع غيره من أداء الفرائض وقضاء اللوازم، وإتيان الوسائل والفضائل.

وعلى هذا السبيل وثبوت صحة هذا الدليل، صح وجود 77 س القبر المنذور أو الموصى له بقراءة القرآن العظيم أو لا؛ فكله سواء وما أوصى به لذلك ثابت إن صح؛ فثبت إذا صح موت هذا الميت الموصي إن كان هو أوصى بنفسه لذلك أو أوصى له غيره؛ فهو ثابت على قياد هذا الرأي حال صحة

(1) ث: الضرر.

٣٠٬١٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.