قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ١٥٠

وأهل القرآن والقبلة والصلاة إذا امتنع القارئ عنده عما لا يسعه في أمر دينه من المعاني التي ذكرناها في صدر كتابنا هذا؛ فافهم أيها المناظر الفرق في جميع ما أوضحناه لك من البيان، ووجه اتفاقه في المعاني، وما قد صح ثبوت العقود لمن يقرأ القرآن العظيم عند قبره، صح له القول بإبانة القارئ وتباعده عنه، وجاز عنه دخول الرأي بالسعة له في ذلك إن شاء الله، والله أعلم.

قلت له: أرأيت إذا كان يصح وجه الرخصة في البينونة من القارئ للقرآن العظيم عند شيء من القبور والبعد عنه له بها بما لا غاية في تباعده عنه ولا نهاية، حال وجود الموانع له عن تقرّبه منه ودنوّه إليه في حريمه بسبب من الأسباب العذريات نحو ما ذكرته 78 س في جوابك هذا؛ فلا يرى وجه السعة له حال السعة والقدرة منه إلى الوصول إليه بلا مشقة عليه به، ولا تكلفة شيء من الضرورات أم لا؟

وهل ترى ما أنت قد شرحته فأظهرته من الأدلة المدلة على وجود الرخصة، ووجوب العمل بها ممن شاءها والتوسع فيها ما يدل على معنى العموم لمن أرادها من عاجز عنها أو قادر عليها، وعلى الوصول إلى ذلك القبر الموصى أو المنذور له به من قراءة أو زيارة فما دونها، أو أكل شيء من الأطعمة لمن شاءها، أو يفرقه بشيء من المال في ذلك الموضع أو غيره من البقاع، أم كيف الوجه في ذلك؟

وهل لمن اتجر على القراءة للقرآن العظيم عند ذلك القبر مثل ما لمن نذر أو لزمه ضمان موقوف لذلك أو كان بيده أمانة ينفذ لمثل هذا أو ما أشبهه؟

٣٠٬١٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.