قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ١٥١

وهل وجدت عن أحد من أهل العلم قد عمل بمثل هذا المعنى ما يشاكهه على خلاف ما قد أوصى به أو وقف له؛ فأبانه عن الموضع المجعول فيه أو المدروكة سنته؟

كذلك عرفني هذه الوجوه وأسند لي عمن صح معك أنه قد أتى بمثله من علماء أصحابنا حتى تزداد في ذلك حجة موجبة علينا اتباعها متى افتقرنا إليها وابتليناها؟

قال: نعم، إني أوجدك الوجه الذي يدلّك على مقتضى ما يدلك من هذه الوجوه والرجوع بها إلى السعة في إبانتها بأسرها عن الموضع المنذور به أن يكون فيها إنفاذه وخلاص من عمل بذلك في /79 م/ رأي من رآه؛ فصح معه عدله وصوابه لا مع من عميَ عن دليله، وضل عن سبيله، ولم يهتد له بنور بصيرته، ولا وجد المبصر له إليه مهما منعته الموانع العذريات عنه؛ فخلاصه سلامته من الدخول فيما لا يدري خلاصا له إلا لعدم حصول حجة وبرهانه معه وتركه لما بيده من أمانة أو ما يقلّده ذلك من ضمانه على حاله عاملا بما علمه مما يكون به نوع خلاصه، ولا يحيل به لشيء لا علم له به، ولا حجة معه فيه على غير مبالات منه في أمر دينه ووجه خلاصه، حتى يرى السبيل ويهتدي الدليل الموصل إليه ذلك الموضع ليقضيَ ما لزمه كما أمر به في حكم دين الله - عز وجل - ولا له كلا، ولا عليه غير ذلك مع الوصية بما لزمه على وفق الحق والصواب الذي قد علمه؛ فهذا سبيله وسلامته، ومتى ما رأى المعنى الذي رفعناه، والوجه الذي قد بسطناه؛ فكأنه ولابد من أن يخرج له معنى يدل على القول بجواز التجاوز بذلك المنذور، أو الموصى به إلى الموقوف عليه، المقيّد بذلك الموضع إلى غيره حال السعة والضيق والقدرة والعجز على ما يدل إليه تلك الأدلة المدلّة على القول بأن

٣٠٬١٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.