قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ١٥٤

نعم، يصح هذا كونه والعمل به في تقربه ما يتقرب به من ماله، ابتغاء وجه ربه؛ فهذا شيء كأنه أقرب إلى وجه الاستحسان لكونه هنالك فيما يتجه لي من الوجوه المتوجهة إلى القول، أنه يصلحه القصد والنوى به فيه إن شاء الله، ومما يدل على تأييد هذا الرأي ما يوجد عن ذوي القوة في العلم من أصحابنا ? ما قاله الشيخ العالم سعيد بن بشير الصبحي لمن سأله عمن أكل من طعام المنذور به، [يؤكل في موضع عند قبره أو غيره؛ فأكله في غير ذلك الموضع](1) المقيد به ذلك النذر. قال: فيما أحسب أن عليه بدل مثل ما أكل منه أن يأكله حيث ما نذر به، ولعله يخرج عندي فيما يتجه لي أنه رفع فيه اختلاف من أنه يلزمه بدل الكلّ، أو أنه يلزمه ما أكله في غير ذلك الموضع ولكنه قال له السائل: أرأيت إذا لم يبدله حتى مات؛ أيلحقه الهلاك؟ قال: لا يلحقه الهلاك في دينه؛ فهو على حالته التي مات عليها إن كانت له ولاية فهو على ولايته؛ لأنه قد نذر بأكله فأكله والبقعة لا تملك شيئا.

قيل له: وهل ذلك فرض على الناذر به؟ قال: لا يبين لي ذلك أنه لو كان فرضا لما وسع فيه الاختلاف، أتيت بمعنى قوله ? في هذا المعنى. وعندي هذا من قوله: يخرج في البدل في النذر نفسه حسب ما يبين لي، والله أعلم.

ومما يدل على ما نحن بصدده وما قد عرفناه من فتيا سيدي العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي? وأمره بالعمل به لغيره، وأخذنا ممن رفع لنا عنه من إخواننا /81 م/ في الدين في إحالة فطرة الصائمين لشهر رمضان عن المساجدة المقيّدة بها وكونهم بأكلها فيها؛ فأجاز التجول منهم بها وعنها وفي

(1) زيادة من ث.

٣٠٬١٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.