الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١١٠حتى يحضر وقتها، فإذا حضرته وهو ذاكر لها فحينئذ تلزمه الحجة، ويكون حجة عليه.
وفي كتابه المعتبر أتى باختلاف في ذلك فقال فيه كما قاله في الاستقامة، وأورد قولاً آخر فيه: إنهُ قيل: لا يكون حجة عليه إلا أهل الحجة، ولا تلزمه بعبارة الفاسق؛ وكأنه مال إلى هذا القول بأنه هو الأعدل محتجاً بقوله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء:141]، وأمّا ما لا يفوت فقيل: تقوم عليه الحجة /132/ بمعرفته؛ أي: اعتقاد صحة ذلك بقول العالم الذي تقوم بفتواه الحجة. وقيل: لا يلزمه ذلك إلا بعالمين فاضلين. وقيل: لا يلزمه إلا أن تتلى عليه الآية التي فيها فرض ذلك، ويفهم معنى ذلك.
ومعي أنه لا يلزمهُ اعتقاد معرفة ذلك إلا إذا صح معهُ علم ذلك بنفسه.
قال الناسخ: تركت الاحتجاج لهذا القول.
(رجع) وقال في موضع: واتفق أصحابنا أنّ القول بالرأي في(1) الذي لا يجوز فيه الاختلاف لا يجوز، وهالكٌ من أجاز ذلك، ومعي أنّ في ذلك نظرا يحتاج إلى تفصيل.
فأمّا ما لا تقوم به الحجة إلا بالسماع من دين الله تعالى، وقامت الحجة بمعرفته فلا يجوز فيه القول بالرأي؛ لأنهُ لا يسعه خلافه بعد ذلك على كل حال، وإن خالفه على ذلك فلا شك في هلاكه.
وأمّا فيما لم تقم الحجة بمعرفته بالسماع، وظنّ في نفسه الحق أنهُ كذا وكذا من غير أن يشك فيهِ، فيلزمهُ الوقوف بالشكّ، ولم يخطر بباله أنّهُ عسى أن يكون
(1) زيادة من ق.