قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ١٥٨

عليه، وعلى ذهابه فيما لا فائدة فيه، /83 م/ ولا انتفاع به لأحد من المسلمين، أو التوسع منه بالمعونة على القيام بطاعة الملك العلّام، وهو من حقه المستغني عنه بذاته؛ فأودعه المنافع المتعبدين من مخلوقاته؛ فعلى هذا من حاله؛ فيعجبني التوسّع له به وبأدائه في أي بقعة كان مع حصول النوى به أنه مما نذر به، أو أوقعه فأوصى به فلان أن يؤتجر به من يقرأ القرآن العظيم عند قبر فلان، أو الذي جعل أن يؤكل أو يشرب أو يفرق بالموضع الفلاني أداء وقضاء عما لزم فلان بن فلان إن كان ممن تدرك معرفته ذلك الجاعل له، وإلا فيكون قصده واعتقاده بمعنى ما لم يسمّ فاعله؛ فيقول: لما جعل يقرأ القرآن العظيم عند قبر فلان بن فلان أو أداء لما أدركت السنة المدروكة لهذا أو لمثله من سائر الأوقات؛ فالمعاني بأسرها راجعة بشروطها واعتقاداتها إلى هذه الأوصاف حتى أني أراه يخرج في المقيد بالأوقات المربوطة بالأوقات والأزمنة؛ فمتى ما فات الوقت المجعول فيه ذلك الموقوف أو الموصي أو المنذور به، وصار لا يدرك رجوعه طول الزمان؛ فيصير حاله كالدّين الذي هو من حقوق الله الباري - سبحانه وتعالى - مثل: الصوم والصلاة بعد الفوات لوقتها فيما يخرج له من المعنى في بعض القول حسب ما أراه من جواز القول في غير ذلك الوقت، إن وجد مثله كيوم معلوم أو ساعة معلومة أو شهر معلوم أو في غير ساعة أو يومه أو شهره أو غير ذلك مما هو مثلهن 83 س في التسمية على رأي من يرى لزوم البدل لما فات (ع: تاب) من ذلك على الإجماع بلزومه ذلك عليه، وأحسب أنه قد قيل: إن مثله هذا لا يوجد له وقت يقضي به ما فات منه فخرج وقته المؤقت له وهو بخلاف الفرائض التي افترضها الله على عباده فقيّدها في أوقات معلومة، وفيما عندي وأراه أن هذا غير بعيد من المساواة بين الحكمين فيهما، وإن لم يكن ما ألزمه الإنسان نفسه أو

٣٠٬١٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.